السيد محمد صادق الروحاني

312

العروة الوثقى

في ذمته أو يكون منفعته الكذائية للمستأجر ، ففي الصورة الأولى التلف قبل العمل موجب للبطلان ورجوع الأجرة إلى المستأجر وإن كان هو المتلف ، وفى الصورة الثانية اتلافه بمنزلة الاستيفاء وحيث انه مالك لمنفعة المؤجر وقد فوتها على نفسه فالأجرة ثابتة عليه . مسألة 2 - المدار في الضمان على قيمة يوم الأداء في القيميات لا يوم التلف ولا أعلى القيم على الأقوى . مسألة 3 - إذا تلف الثوب بعد الخياطة ضمن قيمته مخيطا واستحق الأجرة المسماة ، وكذا لو حمل متاعا إلى مكان معين ثم تلف مضمونا أو أتلفه فإنه يضمن قيمته في ذلك المكان ، لا أن يكون المالك مخيرا بين تضمينه غير مخيط بلا اجرة أو مخيطا مع الأجرة ، وكذا لا أن يكون في المتاع مخيرا بين قيمته غير محمول في مكانه الأول بلا اجرة أو في ذلك المكان مع الأجرة كما قد يقال . مسألة 4 - إذا أفسد الأجير للخياطة أو القصارة أو لتفصيل الثوب ضمن ، وكذا الحجام إذا جنى في حجامته ، أو الختان في ختانه ، وكذا الكحال والبيطار وكل من آجر نفسه لعمل في مال المستأجر إذا أفسده يكون ضامنا إذا تجاوز عن الحد المأذون فيه ، وإن كان بغير قصده . لعموم من اتلف ، وللصحيح عن أبي عبد الله عليه السلام في الرجل يعطى الثوب ليصبغه ، فقال عليه السلام : كل عامل أعطيته أجرا على أن يصلح فأفسد فهو ضامن ، بل ظاهر المشهور ضمانه وان لم يتجاوز عن الحد المأذون فيه ، وكلنه مشكل فلو مات الولد بسبب الختان مع كون الختان حاذقا من غير أن يتعدى عن محل القطع بأن كان أصل الختان مضرا به ( 1 ) في ضمانه اشكال مسألة 5 - الطبيب المباشر للعلاج ( 2 ) إذا أفسد ضامن ، وإن كان حاذقا ،

--> ( 1 ) إذا علم الولي بمضريته أو شك فيها لا يجوز له استيجار الختان فلو آجره وختنه والحال هذه ضمن الختان . ( 2 ) الأظهر هو الضمان في جميع صور الطبابة الا مع التبري .